الشيخ حسين آل عصفور

61

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

باقي الدار ، هذا كلَّه إذا كان المالك حاضرا في العقار . أمّا لو لم يكن فيه ودخل على قصد الاستيلاء فهو غاصب وإن كان ضعيفا وصاحب الدار قويّا لأنّ الاستيلاء حاصل في الحال وأثر قوّة المالك سهولة إزالته والانتزاع من يده وليس بمتحقق في الحال كما لو غصب قلنسوة ملك فإنّه يكون غاصبا وإن سهل على الملك انتزاعها وتأديبه ولو كان دخوله لا على قصد الاستيلاء بل لينظر هل يصلح له أو ليتخذ مثله لم يكن غاصبا وإن كان آثما بدخوله من حيث تصرّفه في مال الغير بغير إذنه لكن لو انهدمت في تلك الحال هل يضمنها أم لا ؟ وجهان ، أحدهما نعم ، كما لو أخذ منقولا من يد مالكه لينظر هل يصلح له ليشتريه أو مثله فتلف في الحال فإنّه يضمنه وأصحّهما لا بخلاف المنقول . وفرق بينهما بأنّ اليد على المنقول حقيقة فلا يحتاج في إثبات حكمها إلى قرينة وعلى العقار حكمية فلا بدّ من قرينة قصد الاستيلاء . * ( وقيل ) * كما سمعت منسوبا للمحقق وجماعة أنّه في مثل هذا لا يعد غاصبا و * ( لم يضمن شيئا لأنّه غير مستقل بإثبات اليد ) * لأخذها في تعريفه * ( وهو مبني على اشتراط الاستقلال ) * في الضمان والمشروط عدم عند عدم شرطه ، لكنك قد عرفت أنّه خلاف الأقوى * ( وغصب العين ) * عند تحققه * ( غصب لفوائدها ) * ومنافعها * ( وإن تجددت في يد الغاصب ) * لأنّها تابعة للعين * ( أعيانا كانت كاللبن والشعر والولد ) * إذا كانت حاملا * ( والثمرة ) * بالنسبة إلى الشجرة * ( أو ) * كانت * ( منافع ) * مجرّدة * ( كسكنى الدار وركوب الدابّة وسمنها وتعلَّم الصنعة وكذا منفعة ماله أجرة بالعادة فلكلّ مضمون كالأصل ) * لتحقق الغصب في جميعه والضمان مترتّب عليه ولا إشكال في ضمان منافع الدابة إذا غصبها لأنّها مال يدخل تحت اليد ويضمن منافعه بالفوات والتفويت . أمّا لو حبس صانعا لم يضمن أجرته ما لم ينتفع لأنّ منافعه في قبضته لأنّه حرّ بخلاف العبد فإنّ منافعه في قبضة سيّده فكان غصبه كغصب ماله